"أو يأمر بشيء" من أمور الناس ومصالحهم.
"أمر به"؛ لاجتماعهم، حتى لا يحتاج أن يجمَعهم مرة أخرى.
"ثم ينصرف"؛ أي: يرجع إلى بيته، وفيه دليل على أن الكلامَ في الخطبة جائزٌ للإمام.
* * *
١٠٠١ - عن جابر بن سَمُرَةَ أنه قال: صلَّيتُ مع النبيِّ ﷺ العيدين غيرَ مرةٍ ولا مرتينِ، بغيرِ أذانِ ولا إقامةٍ.
"عن جابر بن سَمُرَة ﵁ أنه قال: صلَّيتُ مع النبي ﵊ العيدين غيرَ مَرَّة ولا مرتين"؛ أي: صَلَّيتُ كثيراً.
"بغير أذانٍ ولا إقامة"، يدل على أنه لا أذانَ ولا إقامةَ لشيء من النوافل بل يُنادَى في العيد: الصلاة جامعة ليخرجَ الناس عن سماع ذلك.
* * *
١٠٠٢ - وقال ابن عمر ﵁: كانَ النبيُّ ﷺ، وأبو بكرٍ، وعمرَ يُصَلُّونَ العيدينِ قبلَ الخُطبةِ.
"وقال ابن عمر ﵁: كان رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلُّون العيدين قبل الخطبة"، بخلاف الجمعة؛ لأن خطبتَها فريضةٌ، فلو قُدّمت الصلاةُ عليها ربما يتفرَّقُ الناس إذا صَلَّوا ولا ينتظرونها فيأثَموا، وإنما ذكر الشيخين معه ﵊ تقريراً للسنة وتأكيداً لها.
* * *