فيها وشرِّ ما أُرسِلت به"، وإذا تخيَّلت السماءُ تغيَّر لونُه، وخرجَ ودخلَ وأقبلَ وأدبرَ، فإذا مَطَرَت سُرِّيَ عنه، فعَرَفتْ ذلكَ عائشةُ ﵂ فسألتْه؟، فقال: "لعلَّه يا عائشةُ كما قالَ قومُ عادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾.
وفي رواية: ويقولُ إذا رأَى المطرَ: "رحمةً". أي: اجعلْها رحمةً.
"وقالت: كان النبي ﵊ إذا عصفت الريح"؛ أي: اشتد هبوبها.
"قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أرسلت به، وإذا تخيلت السماء"؛ أي: تغيَّمت وتُخيِّل منها المطر.
"تغير لونه وخرج" من البيت تارة "ودخل"؛ أخرى.
"وأقبل" تارة "وأدبر": أخرى، فلا يستقر من الخوف.
"فإذا مطرت السماء"؛ أي: السحاب "سرِّي عنه"؛ أي: كشف عنه الخوف.
"فعرفت ذلك عائشة ﵂ فسألته فقال ﵊: لعله"؛ أي: لعل هذا المطر "يا عائشة كما قال"؛ أي: مثل المطر الذي قال في حقه "قوم عاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا﴾؛ أي: سحاباً ﴿مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ أي: صحاريهم ﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ ظنًّا أنه سحاب ينزل منه المطر ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: ٢٤]: فظهرت منه ربح فأهلكتهم، فلا يجوز لأحد أن يأمن من عذاب الله تعالى.
"وفي رواية: يقول إذا رأى المطر [هذا] رحمةٌ": بالرفع؛ أي: هذه