١٠٨٧ - وقال رسول الله ﷺ: "إن المُسلمَ إذا عاد أخاه المسلم لم يَزَلْ في خُرْفَةِ الجنةِ حتى يرجِعَ".
"وعن ثوبان أنه قال: قال رسول الله ﵊: إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خُرْفةِ الجنة حتى يرجع"، (الخرفة) بضم الخاء: ما يُخترف؛ أي: يُجتنى من الثمار حين يدرك، شبه ﵊ ما يَحوزه عائد المريض من الثواب بما يحوزه المخترف من الثمار، والمراد أنه بسعيه إليه يستوجب الجنة ومَخارِفَها، بإطلاق اسم المسبَّب على السبب.
* * *
١٠٨٨ - وقال رسول الله ﷺ: "إن الله تعالى يقول يومَ القيامة: يا ابن آدم، مرضْتُ فلم تَعُدْني، قال: يا ربِّ، كيف أَعُودُكَ وأنت رب العالمين؟، قال: أَما علمتَ أنَّ عبدي فلاناً مرِضَ فلم تَعُدْه، أما علمتَ أنك لَوْ عُدْتَه لَوَجَدْتَني عنده؟، ابن آدم، استطعمتُكَ فلم تُطعِمني، قال: يا ربِّ وكيف أُطعِمُك وأنت رب العالمين؟، قال: أَما علمتَ أنه استطعَمك عبدي فلانٌ فَلَم تُطْعِمْهُ، أَما علمتَ أنك لو أطعمتَه لَوَجدتَ ذلك عندي؟، ابن آدم: استسقيتُك فلَمْ تُسقِني، قال: يا ربّ، كيف أسقيكَ وأنت رب العالمين؟، قال: استسقاك عبدي فلانٌ فلم تَسَقِه، أَما علمتَ أنك لو سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذلك عندي".
"وعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا ابن آدم! مرضتُ" أراد به مرض عبده، إنما أضافه إلى نفسه تشريفاً لذلك العبد.
"فلم تَعُدْني، قال: يا رب! كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ "؛ يعني: أنت منزَّه عن الأمراض والنقائص والحاجة إلى الغير.