١٠٩٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: كان النبيُّ ﷺ إذا اشتكَى نفَثَ على نَفْسِه بالمعوِّذات، ومسحَ بيده، فلمَّا اشتكى وَجَعَه الذي تُوفي فيه، كنتُ أنفثُ عليه بالمعوِّذات التي كان ينفثُ، وأمسحُ بيدِ النبيِّ ﷺ.
ويروى: كان إذا مَرِض أحدٌ من أهل بيته نفثَ عليه بالمُعوِّذات.
"عن عائشة قالت: كان النبي ﵊ إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات" أريد بها السورتان المعروفتان إطلاقاً للجمع وإرادة التثنية، أو هما وكلُّ ما أشبههما مثل: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ [هود: ٥٦] و ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ [القلم: ٥١] ونحو ذلك.
"ومسح عنه"؛ أي: عن ذلك النفث "بيده" أعضاءَه.
"فلما اشتكى وجعَه الذي توفِّي فيه كنت أنفث علبه بالمعوذات التي كان ينفث وأمسح بيد النبي ﵊ [رجاء بركتها] ": لعل تركه ﵊ النفثَ بها على نفسه في ذلك المرض كان لعِلْمِه أنه آخِرُ مرضه، وأنه أوانُ ارتحاله.
"ويروى: كان إذا مرض أحد من أهل بيته نفث عليه بالمعوذات" وهذا يدل على أن الرُّقية بكلام الله سنةٌ، وكذلك النفثُ عند الرقية.
* * *
١٠٩٣ - وعن عُثمان بن أبي العاص ﵁: أنه شكى إلى رسولِ الله ﷺ وجعاً يجدُه في جسدِه، فقال له رسول الله ﷺ: "ضع يدَك على الذي يُؤلم من جسَدِك، وقل: باسم الله ثلاثاً، وقل سبع مرات: أَعوذ بعزة الله وقُدرته من شرِّ ما أَجِدُ وأحاذِر"، قال: ففعلتُ، فَأَذْهَبَ الله ما كان بي.
"وعن عثمان بن أبي العاص: أنه شكى إلى رسول الله صلى الله تعالى