مساءً إلا صلى عليه سبعونَ ألف ملَكٍ حتى يُصْبحَ، وكان له خريفٌ في الجنة".
"من الحسان":
" عن علي ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: ما من مسلم يعود مسلماً غُدوة": بضم الغين: ما بين صلاة الغداة وطلوع الفجر.
"إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، ولا يعوده مساءً إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف"؛ أي: بستان "في الجنة" فعيل بمعنى مفعول، أي: مخروف، وهو في الأصل: الثمر المُجْتَنى.
* * *
١١١١ - وقال زيد بن أَرقَم: عادني النبيُّ ﷺ من وجعٍ كان بعينيَّ.
"وقال زيد بن أرقم ﵁: عادني النبي ﵊ من وجع كان بعيني" وهذا يدل على أن مَن لم يقدر أت يخرج من بيته بعلَّةٍ فعيادتُه سنَّة.
* * *
١١١٢ - عن أَنسَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَن توضأ فأحسنَ الوضوءَ، وعادَ أخاه المسلمَ محتسِباً؛ بُوعِدَ من جهنم مسيرةَ ستينَ خريفاً".
"عن أنس أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من توضأ فأحسن الوضوء وعاد أخاه المسلم محتسباً بُوعِدَ"؛ أي: يكون بعيداً "من جهنم مسيرة ستين خريفاً"؛ أي: عاماً، إطلاقاً للبعض وإرادةً للكلِّ، ولعل الحكمة في الوضوء هنا أن العيادة عبادةٌ، وأداؤها على الوضوء أكمل وأفضل.
* * *