"وما"؛ أي: الذي.
"يعفو الله عنه" من الذنوب من غير أن يجازيه في الدنيا ولا في الآخرة.
"أكثر" وأجزل من ذلك، فانظر إلى حسن لطف الله بعباده جعلنا الله منهم.
"وقرأ" ﵊:
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ﴾؛ أي: من مرض وشدة وهلاك وتلفٍ في أنفسكم وأموالكم ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ من الذنوب ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [المائدة: ١٥] من ذنوبكم فضلاً منه تعالى، قيل: هذا يختص بالمذنبين، وأما غيرهم فإنما يصيبهم مصائب لرفع درجاتهم.
* * *
١١١٩ - وقال رسول الله ﷺ: "إذ العبد إذا كان على طريقةٍ حسنةٍ من العبادةِ ثم مَرِضَ قيل للملك المُوَكَّلِ به: اكتبْ له مثلَ عملهِ إذا كان طليقاً حتى أُطلِقَهُ أو أَكْفِنَهُ إليَّ".
وفي روايةٍ: "فإن شفاه غسَّله وطهَّره، وإنْ قبضَه غفرَ له ورَحِمه".
"وعن عبد الله بن عمرو أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل: اكتب له مثل عمله إذا كان طليقاً"؛ أي: مُطْلقاً من المرض الذي عرضه؛ أي: إذا كان صحيحاً لم يقيِّده المرض عن العمل.
"حتى أطلقه"؛ أي: اكتب إلى حين أرفع عنه قيد المرض.
"أو أكفته"؛ أي: أقبضه إلي، الكفت الضم والجمع مجازٌ على الموت.
"وفي رواية: فإن شفاه غسَّله" من الذنوب "وطهره، وإن قبضه"؛ أي: أماته "غفر له ورحمه".