لا تغالوا في الكفن"؛ أي: لا تبالغوا فيه.
"فإنه يُسلب"؛ أي: يَبْلَى "سلباً سريعاً".
* * *
١١٦٤ - عن أبي سعيد الخُدري ﵁: أنه لما حَضَرَهُ الموتُ دعا بثيابٍ جُدُدٍ فَلَبسَهَا، ثم قال: قال رسولُ الله ﷺ يقول: "الميتُ يُبعثُ في ثِيابهِ التي يَمُوتُ فيها".
"عن أبي سعيد الخدري ﵁: أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد": جمع جديد.
"فلبسها ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها، قالوا: ليس المراد كما فهمه أبو سعيد، بل المراد: أنه يبعث على ما مات عليه من عمله، والعرب قد تستعمل الثوب للعمل، للملابسة بينك وبين عملك كهي بينك وبين ثوبك.
* * *
١١٦٥ - وعن عُبادة بن الصَّامِت، عن رسولِ الله ﷺ قالَ: "خيرُ الكَفَنِ الحُلَّة، وخيرُ الأُضحيةِ الكبشُ الأقرنُ".
"وعن عبادة بن الصامت، عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أنه قال: خير الكَفنِ الحُلَّة": واحدة الحلل، وهي: برود اليمن، ولا تكون حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد، واختلفوا في اختيار الحلة للتكفين؛ الأكثرون على اختيار البيض؛ لأنه ﵊ كُفِّن في السحولية، وقال ﵊: "البسوا من ثيابكم البيض" الحديث.