فيكون نسخًا للوجوب المستفاد من ظاهر الأمر بالقيام.
كذا قيل، والمختار: أنه غير منسوخ، فيكون الأمر بالقيام للندب، وقعوده ﵊ لبيان الجواز؛ لعدم تعذر الجمع.
* * *
١١٧٢ - قالَ رسُولُ الله ﷺ: " مَنْ تَبعَ جنازةَ مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان مَعها حتى يُصلَّى عليها ويُفْرَغَ من دَفْنِها، فإنه يَرْجِعُ من الأجرِ بقيراطيْنِ، كلُّ قيراطٍ مثل أُحُدٍ، ومن صلَّى عليها ثم رجعَ قبلَ أن تُدْفَنَ فإنه يرجعُ بقِيْراطٍ".
"وكان أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من اتبع جنازة مسلم إيمانًا" بالله ورسوله، لا للرياء ولتطييب قلب أحد.
"واحتساباً"؛ أي: طلبًا للثواب من الله.
"وكان معها حتى يصلى عليها ويفرغَ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين": القيراط قيل: نصف دانق، وقيل: نصف عُشْر دينار في الأكثر، وعند أهل الشام: جزءٌ عن أربعة وعشرين، وقد يطلق على بعض الشيء، كما هو ها هنا؛ يعني: يرجع بحصتين من جنس الأجر.
"كل قيراط مثل أُحُد"؛ أي: لو صُوِّر جسمًا يكون مثل جبل أحد.
"ومن صلى عليها، ثم رجع قبل أن تدفن، فإنه يرجع بقيراط".
* * *
١١٧٣ - وعن أبي هريرة ﵁: أنَّ النبيَّ على نعَى للناس النَّجاشِي اليومَ الذي ماتَ فيهِ، وخرجَ النبي ﷺ بهم إلى المُصَلَّى، فصَفَّ بهم وكبَّر أربَعَ تكبيرات.