"فقام النبي ﵊، وحسر"؛ أي؛ أبعد كمَّه عن ساعده، وكشف "عن ذراعيه، وحملها، فوضعها عند رأسه، وقال: أُعلِّم بها": من الإعلام؛ أي: أعلم الناس بهذا الحجر.
"قبر أخي": سماه أخًا تشريفاً له، قيل: إنه أسلم بعد ثلاثة عشر رجلًا، وهاجر مرتين، وشهد بدراً، وكان ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية، وأول من دُفِنَ بالبقيع، وأول من مات بالمدينة.
"وأدفِنُ إليه"؛ أي: بقربه.
"من مات من أهلي": وأول من تبعه من أهله ﵊ إبراهيمُ، وقال ﵊ لبنته زينب: ألحقي بسلفنا الخير عثمان ابن مظعون.
وفي الحديث: دليلٌ على أن جعلَ العلامة على القبر ليعرفه الناس سنةٌ، وكذا دفن الأقارب بعضهم قريب بعض.
* * *
١٢١٨ - وقال القاسمُ بن محمدٍ: دخلتُ على عائشةَ ﵂ فقلت: يا أُمَّاهُ!، اكشفي لي عن قبرِ النبيِّ ﷺ، فكَشَفَتْ لي عن ثلاثةِ قُبورٍ لا مُشْرِفَةٍ ولا لَاطِئَةٍ، مبطوحةٍ ببطحاءِ العَرَصَةِ الحمراءِ، غريب.
"وقال القاسم بن محمَّد بن أبي بكر الصديق هو: دخلت على عائشة ﵂، فقلت: يا أماه! اكشفي لي عن قبر النبي ﵊، فكشفت لي عن ثلاثة قبور": وهي: قبره ﵊، وقبر ضجيعيه؛ أبي بكر وعمر ﵄.
"لا مُشرفةٍ"؛ أي: لا مرتفعة غاية الارتفاع.