الصبر المرضي المثاب عليه إنما هو عند ابتداء المصيبة ولحوق المشقة، وأما إذا طالت الأيام عليها، فيصير الصبرُ طبعاً، فلا يؤجر عليه.
* * *
١٢٢٨ - وقال رسولُ الله ﷺ: "لا يموتُ لمسليم ثلاثة من الوَلَدِ فيَلِجَ النارَ إلا تَحِلَّةَ القَسَم".
"وعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد، فيلجُ النار"؛ أي: لا يدخلها، والمعنى هنا: نفي الاجتماع لاعتبار السببية، فالتقدير: لا يجتمع موت الأولاد وولوج النار.
"إلا تَحِلَّةَ القسم": استثناء من قوله: (فيلج).
(تحلة) بكسر الحاء: مصدر حللت اليمين؛ أي: أبررتها، تحلة القسم: ما يفعله الحالف مما قسم عليه مقدارَ ما يكون بارًا في قسمه بأن يمر على النار بلا ضررِ منها، والقسم: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ. . . كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: ٦٨ - ٧١].
* * *
١٢٢٩ - وقال لِنِسْوَةٍ من الأنصارِ: "لا يموتُ لإحداكُنَّ ثلاثةٌ من الولد فتحتسبَهُ إلا دخلَتْ الجنةَ"، فقالت امرأة: واثنانِ يا رسول الله؟، قال: "واثنانِ".
وفي روايةٍ: "ثلاثةٌ لم يبلغوا الحِنْثَ".
قال ابن شُميل: معناه قبل أن يبلغوا فيُكتبَ عليهم الأثمُ.