١٢٤٥ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَن آتَاهُ الله مالاً فلَم يؤدِّ زكَاتَهُ مُثِّلَ له مالُه يومَ القيامةِ شُجاعاً أقرعَ له زَبيبتانِ، يُطَوِّقُه، ثم يأخذُ بِلِهْزِمَتَيهِ - يعني شِدقيه - يقول: أنا مالُكَ أنا كنزُك"، ثم تلا هذه الآيةَ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ [آل عمران: ١٨٠].
"وعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من آتاه الله"؛ أي: أعطاه.
"مالاً، فلم يؤدِّ زكاته مثِّل له": على صيغة المجهول.
"ماله يوم القيامة شُجاعاً" بالضم، قيل: وبالكسر: الحية الذكر، وقيل: الحية مطلقاً.
"أقرع": وهو الذي لا شعرَ على رأسه من غاية سُمِّه.
"له زبيبتان": هما النكتتان السوداوان فوق عينيه، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه، وقيل: هما الذبدتان يكونان في الشدقين.
"يطوقه": على بناء المجهول؛ أي؛ يجعل ذلك الشجاع طوقاً في عنقه.
"ثم يأخذ بلِهْزمتيه": بكسر اللام وسكون الهاء.
"يعني: بشدقيه": والشدق: جانب الفم.
"ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آل عمران: ١٨٠]؛ أي: لا تظنن بخل الذين يبخلون ﴿هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ﴾ [آل عمران: ١٨٠]؛ أي: المال الذي منعوا زكاته بأن يجعل حية تطوق في عنق مانعها يوم القيامة، تنهشه من قرنه إلى قدمه.