ادَّعى الإجماع فهو كاذب، لعل الناس اختلفوا، هذه دعوى بِشْرٍ المرِيسيِّ (١) والأصم، ولكن يقول: لا نعلم الناس اختلفوا، أو لم يبلغنَا (٢).
وقال في رواية المروزي (٣): كيف يجوز للرجل أن يقول: "أجمعوا"؟ إذا سمعتهم يقولون: "أجمعوا" فاتهمهم، لو قال: "إني لم أعلم مخالفًا" كان.
وقال في رواية أبي طالب (٤): هذا كذب، ما عِلْمُه أن الناس مجمعون؟ ولكن [يقول] (٥): "ما أعلم فيه اختلافًا" فهو أحسن من قوله إجماع الناس.
وقال في رواية أبي الحارث: لا ينبغي لأحد أن يدَّعي الإجماع، لعل الناس اختلفوا (٦).
[أئمة الإسلام يقدمون الكتاب والسنة]
ولم يزل أئمة الإسلام على تقديم الكتاب على السنة والسنة على الإجماع وجعل الإجماع في المرتبة الثالثة، قال الشافعي ﵀ (٧): "الحجَّة كتاب اللَّه وسنة