رسول اللَّه ﷺ خلاف ما قلت فالقول ما قال رسول اللَّه ﷺ، وهو قولي، [وجعل] (١) يردد هذا الكلام (٢)، وقال الربيع: قال الشافعي: لم أسمع أحدًا نَسبتْهُ عامةٌ أو نسَبَ نفسه إلى علم يخالف في أن فَرضَ اللَّه اتباع أمر رسول اللَّه ﷺ والتسليم لحكمه فإن اللَّه لم يجعل لأحدٍ بعده إلا اتباعه، وأنه لا يلزم قول [بكل حال] (٣) إلا بكتاب اللَّه أو سنة رسوله، وأن ما سواهما تَبعٌ لهما، وأن فَرْضَ اللَّه علينا وعلى مَنْ بعدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول اللَّه ﷺ واحدٌ لا يختلف فيه [أنه] الفرض، وواجبٌ قبول الخبر عن رسول اللَّه ﷺ إلا فرقة سأصف قولها إن شاء اللَّه تعالى. وقال الشافعي: ثم تفرَّق أهل الكلام في تثبيت خبر الواحد عن رسول اللَّه ﷺ تفرقًا متباينًا، وتفرق عنهم ممن نَسبتهُ العامة إلى الفقه تفرقًا أتى بعضُهم فيه أكثر من التقليد أو التحقيق من النظر والغفلة والاستعجال بالرياسة (٤). وقال عبد اللَّه بن أحمد: قال أبي: قال لنا الشافعي: إذا صح عندكم (٥) الحديث عن النبي ﷺ فقولوا لي حتى أذهب إليه (٦).
وقال الإمام أحمد: كان أحسن أمر الشافعي عندي أنه كان إذا سمع الخبر لم يكن عنده قال به وتَركَ قوله (٧)، وقال الربيع: قال الشافعي: لا نترك الحديث عن رسول اللَّه ﷺ بأن لا يدخله القياس ولا موضع للقياس لموقع السنة (٨)، قال الربيع [عن الشافعي]: وقد روي عن النبي ﷺ بأبي هو وأمي أنه قضى في بَرْوَع