[الإنسان: ٣٠]، [﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾] (١) [المدثر: ٥٦]، وقوله: ﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ [وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ] (٢)﴾ [الأنعام: ٣٩] وأمثال ذلك، ثم استخرجوا لتلك النصوص من الاحتمالات التي يقطع السامع أن المتكلم لم يُرِدها ما صيَّروها (٣) به متشابهة.
[رد الخوارج والمعتزلة]
المثال الخامس: رد الخوارج والمعتزلة النصوص الصريحة المحكمة غاية الإحكام في ثبوت الشفاعة (٤) للعصاة وخروجهم من النار بالمتشابه من قوله: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨]، وقوله: ﴿ربَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢]، وقوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ١٤] ونحو ذلك، وفعلوا فيها كفعل (٥) من ذكرنا سواء.
[رد الجهمية نصوص الرؤية]
المثال السادس: رد الجهمية النصوص المحكمة التي قد بلغت في صراحتها وصحتها إلى أعلى الدرجات في رؤية المؤمنين ربهم (٦) ﵎ في عرصات القيامة وفي الجنة بالمتشابه من قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ [وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ] (٧)﴾ [الأنعام: ١٠٣]، وقوله لموسى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣]، وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ [أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٥١] ونحوها] (٨)، ثم أحالوا المحكم متشابهًا وردوا الجميع.