ضعيف. والحديث من رواية عمرو بن أبي سلمة عنه، قال الطحاوي (١): "هو وإن كان ثقة فإن رواية عمرو بن أبي سلمة عنه تضعف جدًا، هكذا (٢) قال يحيى بن معين فيما حَكَى لي عنه غير واحد من أصحابنا منهم علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، وزعم أن فيها تخليطًا كثيرًا"، قال: "والحديث أصله موقوف على عائشة، هكذا رواه الحفاظ".
فإن قيل: فإذا ثبت ذلك عن عائشة فبمن تعارضها في ذلك من أصحاب رسول اللَّه ﷺ؟.
قيل له (٣): بأبي بكر، وعمر، وعلي بن أبي طالب (٤)، وعبد اللَّه بن مسعود، وعمار بن ياسر، وسهل بن سعد الساعدي، وذكر الأسانيد عنهم بذلك".
ثم قال (٥): "فهؤلاء أصحاب رسول اللَّه ﷺ أبو بكر، وعمر، وعليّ، وابن مسعود، وعَمَّار ومن ذكرنا معهم يسلمون عن أيمانهم وعن شمائلهم، ولا ينكر ذلك عليهم غيرهم، على قرب عهدهم برؤية رسول اللَّه ﷺ، وحفظهم لأفعاله، فما ينبغي لأحد خلافه لو لم يكن رُوي في ذلك عن رسول اللَّه ﷺ[شيء]، فكيف وقد روي عنه ما يوافق فعلهم؟ ".
وأمّا حديث سعد بن أبي وقاص فحديثٌ معلول، بل باطل، والدليل على بطلانه أن الذي رواه هكذا الدراوردي خاصة، وقد خالف في ذلك جميع من رواه عن مصعب بن ثابت كعبد اللَّه بن المبارك، ومحمد بن عمرو، ثم قد رواه إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن سعد كما رواه الناس: "كان رسول اللَّه ﷺ يسلِّم عن يمينه حتى يُرى بياض خَدِّه، وعن يساره حتى يُرى بياض خدّه"، رواه مسلم في "صحيحه" (٦).