الاتباع في ذلك غير مؤثر، وأيضًا فجميع السابقين قد مات منهم أُناسٌ في حياة رسول اللَّه (١) ﷺ، وحينئذ فلا يحتاج في ذلك الوقت إلى اتباعهم للاستغناء [عنه] (٢) بقول رسول اللَّه ﷺ، ثم لو فرضنا أحدًا تبعهم (٣) إذ ذاك لكان من السابقين، فحاصله أن التابعين لا يمكنهم اتباع جميع السابقين.
وأيضًا؛ فإن معرفة قول جميع السابقين كالمتعذِّر، فكيف يتبعون كلهم في شيء لا يكاد يُعلم؛ وأيضًا فإنهم إنما استحقوا منصب الإمامة والاقتداء بهم بكونهم هم السابقين، وهذه صفة موجودة في كل واحد منهم، فوجب أن يكون كل منهم إمامًا للمتقين كما استوجب الرضوان والجنَّة (٤).
فصل [الرد على من زعم أن الآية لا توجب اتباعهم]
وأما قوله: "ليس فيها ما يوجب اتباعهم" فنقول: الآية تقتضي الرضوان عمن اتبعهم بإحسان، وقد قام الدليل على أن القول في الدين بغير علم حرام؛
Rujukan halaman ini:إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 5، ص 563 (SanadKitab #17798, hlm. urut 2486)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.