كتب الأئمة ومن بعدهم وجدَهَا مشحونة بالاحتجاج بتفسير التابعي (١).
فإن قيل: فما تقولون في قوله (٢) إذا خالف القياس؟
قيل: من يقول بأن قوله ليس بحجة (٣) فلهم قولان فيما إذا خالف القياس:
أحدهما: أنه أولى أن لا يكون حجة؛ لأنه قد خالف حجَّة شرعية، وهو ليس بحجة في نفسه.
والثاني: أنه حجة في هذه الحال، ويحمل [على] (٤) أنه قاله توقيفًا، ويكون بمنزلة المُرْسَل الذي عمل به مُرْسِلُه.
وأما من يقول: إنه حجة (٥) فلهم أيضًا قولان:
أحدهما: أنه حجة، وإن خالف القياس، بل هو مقدَّم (٦) على القياس،