Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in (Masyhur) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 6, halaman 43

  1. فصل [فوائد تتعلق بالفتوى]
  2. [للمفتي العدول عن السؤال إلى ما هو أنفع]

الفتوى، فإن لم يأمن غائلتها، وخاف من ترتُّب شرٍّ أكبر (١) من الإمساك عنها، أمسك عنها ترجيحًا لدفع أعلى المفسدتين باحتمال أدناهما، وقد أمسك النبي ﷺ عن نقض الكعبة وإعادتها على قواعد إبراهيم [﵇] (٢)؛ لأجل حَدَثان عهد قريش بالإسلام، وإن ذلك ربما نفَّرهم عنه بعد الدخول فيه (٣)، وكذلك إن كان عَقْل السائل لا يحتمل الجواب عما سأل عنه وخاف المسؤول أن يكون فتنة له أمسك عن جوابه، قال ابن عباس ﵄ (٤) لرجل سأله عن تفسير آية: وما يؤمنك أنَّي لو أخبرتُك بتفسيرها كفرتَ به؟ أي جَحَدته، وأنكرته، وكَفَرت به (٥)، ولم يرد أنك تكفر باللَّه ورسوله.

[للمفتي العدول عن السؤال إلى ما هو أنفع]

الفائدة الثانية: يجوز للمفتي أن يعدل عن جواب المستفتي عما سأله عنه [إلى ما هو أنفع له منه، ولا سيما إذا تضمن ذلك بيان ما سأل عنه] (٦) وذلك من كمال علم المفتي وفقهه ونصحه، وقد قال تعالى (٧): ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ [وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ] (٨)﴾ [البقرة: ٢١٥] فسألوه عن المُنْفَق؟ فأجابهم بذكر المصرف؛ إذ هو أهم مما سألوا عنه ونبَّههم عليه بالسياق مع ذكره لهم في موضع آخر، وهو قوله [تعالى] (٩): ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩]، وهو ما سهل عليهم (١٠) [إنفاقه]، ولا يضرهم إخراجه (١١)، وقد ظنَّ بعضهم أن من ذلك قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 6، ص 43 (SanadKitab #17798, hlm. urut 2547)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.