Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in (Masyhur) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 6, halaman 200

  1. فصل [فوائد تتعلق بالفتوى]
  2. [ذكر الفتوى مع دليلها أولى]

خالفه، ولا يسعه ذلك أيضًا إذا علم أَن السائل يدور على مَنْ يفتيه بغرضه في تلك المسألة، فيجعل استفتاءه تنفيذًا لغرضه (١)، لا تعبدًا للَّه بأداء حقِّه [عليه] (٢)، ولا يسعه أَنْ يدلَّه على غرضه أين كان، بل، ولا يجب عليه أن يفتي هذا الضّربَ من الناس (٣)؛ فإنهم لا يستفتون ديانة، وإنما يستفتون توصُّلًا إلى حصول أغراضهم بأيِّ طريق وافق (٤)، فلا يجب على المفتي مساعدتهم، فإنهم لا يريدون (٥) الحقَّ، بل يريدون أغراضهم [بأي طريق وافق] (٦)، ولهذا إذا وجدوا أغراضهم في أيِّ مذهب اتفق اتَّبعوه في ذلك الموضع وتمذهبوا به، كما يفعله أَرباب الخصومات بالدعاوى عند الحكام، ولا يقصد أحدُهم حاكمًا بعينه، بل أي حاكم نفذ غرضه عنده صار إليه (٧).

وقال شيخنا [﵀] (٨) مرة: أنا مخيَّر بين إفتاء هؤلاء وتركهم، فإنهم لا يستفتون للدِّين (٩)، بل لوصولهم إلى أغراضهم حيث كانت، ولو وجدوها عند غيري لم يجيئوا إليَّ؛ بخلاف من يسأل عن دينه، وقد قال اللَّه تعالى لنبيه [ﷺ] (٨) في حق من جاءه يتحاكم إليه لأجل غرضه لا لالتزامه لدينه ﷺ من أهل الكتاب: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا﴾ [المائدة: ٤٢] فهؤلاء لما لم يلتزموا دينه لم (١٠) يلزمه الحكم بينهم، واللَّه [تعالي] (٧) أعلم.

[ذكر الفتوى مع دليلها أولى]

الفائدة الثالثة والستون: عاب بعض الناس ذكر الاستدلال في الفتوى (١١)

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 6، ص 200 (SanadKitab #17798, hlm. urut 2704)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.