الصراط"، وفي لفظ آخر: "هم في الظلمة دون الجسر"، فسئل: من أول الناس إجازة؟ فقال: "فقراء المهاجرين" (١)، ذكره مسلم، ولا تنافي بين الجوابين، فإن الظلمة أول الصراط، فهناك مبدأ التبديل وتمامه وهم على الصراط.
وسئل ﷺ عن قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨] , فقال: "ذلك العرض" (٢)، ذكره مسلم.
وسئل ﷺ عن أول طعام يأكله أهل الجنة؟ فقال: "زيادة كبد الحوت"، فسئل ﷺ ما غذاؤهم على أثره؟ فقال: "ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها"، فسئل ﷺ ما شرابهم عليه [فيها؟ فقال] (٣): "من عين [فيها] (٤) تُسمى سلسبيلًا" (٥)، ذكره مسلم.
وسئل ﷺ: هل رأيت ربك؟ فقال: "نورٌ أنَّى أَراه" (٦)، ذكره مسلم، فذكر الجواز ونبَّه على المانع من الرؤية، وهو النور الذي هو حجاب الرب تعالى الذي لو كشفه لم يقم له شيء.
وسئل ﷺ: يا رسول اللَّه كيف يجمعنا ربنا بعد ما تمزِّقنا الرياح والبلى والسباع؟ فقال للسائل: "أُنبئك بمثل ذلك في آلاء اللَّه، الأرض أشْرفتَ عليها، وهي مَدَرة (٧) بَالية، فقلت: لا تحيى أبدًا، ثم أرسل ربك عليها السماء فلم تلبث عليك إلا أيامًا، ثم أشرفتَ عليها وهي شَرْبةٌ واحدة ولعمر إِلهك! لهو أقدر على أن يجمعهم من الماء على أن يَجمَع نباتَ الأرض" (٨)، ذكره أحمد.