وفي "معجم الطبراني" أن أم سلمة ﵂ سألته فقالت: يا رسول اللَّه أخبرني عن قول اللَّه ﷿: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ (١) [الواقعة: ٢٢] قال: "حورٌ بيض، [عينٌ] (٢) ضخام العيون، شعر الحوراء (٣) بمنزلة جناح النسر" قلت: أخبرني عن قول اللَّه ﷿: ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٣] فقال: "صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي"، قلت: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠]، قال: "خيرات الأخلاق، حسانُ الوجوه"، قلت: أخبرني عن قول اللَّه ﷿: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: ٤٩] قال: "رقتهن كرقة الجلد الذي رأيت في داخل البيضة مما يلي القشرة" قلت: أخبرني يا رسول اللَّه عن قوله تعالى: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ [الواقعة: ٣٧] قال: "هن اللواتي قُبضن في دار الدنيا عجائز رمصًا شُمطًا (٤)، خلقهن اللَّه بعد الكبر فجعلهن [اللَّه] (٥) عذارى عربًا متعشِّقات متحببات، أترابًا على ميلاد واحد" قلت: يا رسول اللَّه نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: "بل نساء الدنيا [أفضل من الحور العين] (٥) كفضل الظهارة على البطانة" قلت: يا رسول اللَّه وبم ذاك؟ قال: "بصلاتهنّ وصيامهنّ وعبادتهنّ اللَّه تعالى، أَلبس اللَّه وجوهنَّ النور وأجسادهن الحرير، بيض الأَلوان، خضر الثياب، صفر الحُلي مجامرهن الدر، وأمشاطهن الذهب، يقلن:
نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، [ونحن المقيمات فلا نظعن أبدًا، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، طوبى لمن كنَّا له وكان لنا"] (٥)،