والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر، وصلَّى العصر والشمس مرتفعة أخَّرها فوق الذي كان، وصلَّى المغرب قبل أَن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ فقال الرجل: أنا يا رسول اللَّه ﷺ فقال: وقت صلاتكم [ما بين] ما رأيتم"، ذكره مسلم (١).
وسئل ﷺ هل من ساعة أقرب إلى اللَّه من الأخرى؟ قال: نعم، أقرب ما يكون الرب ﷿ من العبد جوف الليل الآخر (٢)، فإن استطعت أَن تكون ممن يذكر اللَّه في تلك الساعة فكن" (٣).
وسئل [رسول اللَّه ﷺ] عن الصلاة الوسطى؟ فقال: "هي صلاة العصر" (٤).
وسئل ﷺ هل في ساعات الليل والنهار ساعة تكره الصلاة فيها؟ فقال: "نعم إذا صَليتَ الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس، فإنها تطلع بين قَرْني شيطان، ثم صلِّ، فإن الصلاة محضورة متقبَّلة حتى تستوي الشمس على رأسك كالرمح فدع الصلاة، فإن تلك الساعة تُسجَّر جهنم وتفتح [فيها] أَبوابها حتى ترتفع