وسألته ﷺ امرأة فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفاصوم عنها؟ فقال: "أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها؟ " قالت: نعم، قال: "فصومي عن أمك" (١) متفق عليه.
وعند أبي داود أَنَّ امرأة ركبت البحر فنذرت إن اللَّه ﷿ نجاها أن تصوم شهرًا فنجَّاها اللَّه فلم تصم حتى ماتت، فجاءت ابنتها أو أختها إلى رسول اللَّه ﷺ فأمرها أن تصوم عنها (٢).
وسألته ﷺ حفصة فقالت: إني أصبحتُ أنا وعائشة صائمتين متطوعتين فأُهدي لنا طعام فأفطرنا عليه، فقال رسول اللَّه ﷺ: "اقضيا مكانه [يومًا] " (٣)، ذكره أحمد، ولا ينافي هذا قوله: "الصائم المتطوع أمير نفسه"، فإن القضاء أفضل (٤).
وسأله ﷺ رجل فقال: هلكت، وقعت على امرأتي وأَنا صائم، فقال رسول اللَّه ﷺ: "هل تجد رقبة تعتقها؟ " قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: هل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: اجلس، فبينا نحن على ذلك إذ أُتي النبي ﷺ بِعَرق (٥) فيه تمر -والعَرَق (٥): المكتل الضخم- فقال: "أين السائل" قال: أنا، قال: "خذ هذا فتصدق به" فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول اللَّه؟ فواللَّه ما بين لابتيها -يريد الحرَّتين- أهل