رجل من بني آدم آسَف كما يأسَفون، فصككتها صكةً فعظُمَ ذلك على (١) رسول اللَّه ﷺ، فقلت: أفلا أعتقها؟ فقال: "ائتني بها" فقال لها: "أين اللَّه؟ " قالت: في السماء، قال: "من أنا؟ " قالت: أنت رسول اللَّه، قال: "أعتقها، فإنها مؤمنة" (٢).
قال الشافعي: فلما وصفت الإيمان، وأن ربها ﵎ في السماء قال: "أعتقها، فإنها مؤمنة"، فقد سأل رسول اللَّه ﷺ: "أين اللَّه".
وسأل ﷺ: "أين اللَّه"؟ فأجاب من سأله بأن اللَّه في السماء فرضي جوابه وعلم به أنه حقيقة الإيمان لربه ﵎، وأجاب هو ﷺ من سأله أين اللَّه؟ ولم ينكر هذا السؤال عليه، وعند الجهمي أن السؤال بأين اللَّه؟ كالسؤال بما لونه؟ وما طعمه؟ وما جنسه؟ وما أصله؟ ونحو ذلك من الأسئلة المحالة الباطلة.
وسألته ﷺ ميمونة أم المؤمنين فقالت: أشعرتَ أنّي أَعتقتُ وليدتي؟ قال: "لو أعطيتها أخوالَك كان أعظم لأجرك" (٣)، متفق عليه.
وسأله ﷺ نفر من بني سليم عن صاحب لهم قد أوجب -يعني: النار بالقتل- فقال: "اعتقوا عنه يعتق اللَّه بكل عضوٍ منه عضوًا من النار" (٤)، ذكره أبو داود.
وسأله ﷺ رجل: كم أعفو عن الخادم؟ فصمت عنه، ثم قال: يا رسول اللَّه كم أعفو عن الخادم؟ قال: "اعف عنه كل يوم سبعين مرة" (٥)، ذكره أبو داود.