[طاعة الأمراء]
وسئل رسول اللَّه ﷺ عن طاعة الأمير الذي أمر أصحابه فجمعوا حطبًا فأضرموه نارًا، وأمرهم بالدخول فيها فقال ﷺ: "لو دخلوها ما خرجوا منها إنَّما الطاعة في المعروف" (١)، وفي لفظ: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (١)، وفي لفظ: "مَنْ أَمَركم منهم بمعصية اللَّه، فلا تطيعوه" (١).
فهذه فتوى عامة لكل من أمره أمير بمعصية اللَّه كائنًا من كان، ولا تخصيص فيها البتة.
[من سد الذرائع]
ولما قال ﷺ: "إن من أكبر الكبائر شتم الرجل والديه"، [سألوه: كيف يشتم الرجل والديه؟] قال: "يسب أبا الرجل وأمه فيسب أباه وأمه" (٢)، متفق عليه.
وللإمام أحمد: "إن أكبر الكبائر عقوق الوالدين" قيل: وما عقوق الوالدين؟ قال ﷺ: "يسبُّ أبا الرجل وأمه فيسب أباه وأمه" (٣).
وهو صريح في اعتبار الذرائع وطلب الشرع لسدها، وقد تقدمت شواهد هذه القاعدة بما فيه كفاية.
[الجوار]
وقال ﷺ: "ما تقولون في الزنى؟ " قالوا: حرام. فقال: "لأن يزني الرجل