٣ - الآيات التي تدل على أن المؤمنين أولياء لبعضهم، ومن ذلك: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٥]، وقوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١].
وهاتان الآياتان تثبتان ولاية المؤمن، والولاية جنس تدخل تحته كلُّ ولاية تبيح التصرف في شئون الآخر في النفس أو المال أو غير ذلك.
وولاية المسلم على المرأة المسلمة في المكان الذي ليس فيه ولي قريب ولا سلطان مما يدخل تحت هذا اللفظ.
وقد نقل القرطبي ﵀ في تفسيره عن ابن خويز منداد (١) ﵀ أنه قد روى عن الإمام مالك ﵀ في بعض أقواله في تفسير الأولياء من هم؟ قوله: "كل من وضع المرأة في منصب حسن فهو وليها، سواء أكان من العصبة، أم من ذوي الأرحام، أم الأجانب، أم الإمام، أم الوصي" (٢).
ونقل القرطبي -أيضًا- عن إسماعيل بن إسحاق (٣) قوله: "لما أمر الله سبحانه بالنكاح جعل المؤمنين بعضهم أولياء بعض، فقال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١] والمؤمنون في الجملة هكذا يرث بعضهم بعضًا، فلو أن رجلًا