يرضَ بحكم الله وحكمِ رسولِهِ لا يكون مؤمنًا.
يقول د. عمر الأشقر: "من أجل هذه النصوص التي سقناها -وقد سقتُهَا آنفًا- قلنا: إن الأصل عدم جواز المشاركة" (١).
"والمشاركة في أنظمة الكفر تعني: أن الداعي لها يقبل بوجود تشريع بشري إلى جانب التشريع الإلهي، وبالتالي يقبلُ بمشرع للأحكام غير الشرعية إلى جانب المشرع للأحكام الشرعية، وتعني كذلك: القبول بتعدد مصادر التشريع، إلى أن يقول: إن عدم جواز الإشراك بالله يقتضي عدم جواز المشاركة في حكمه".
"ومن هنا فإن الشرع -بِكُلِّيَّتِهِ- يدلُّ على عدم جواز المشاركة في الأنظمة الجاهلية" (٢).
ثانيًا: الأدلة من القواعد المقاصدية، والمعقول:
الأدلة المقاصدية والعقلية:
١ - إن المشاركة السياسية وتوليها من الظالمين أو الكافرين اعتداء على حق الله في أن يكون له الحكم والأمر، وهذه مفسدة تتعلق بالدين، وحفظه من الضروريات.
٢ - الركون إلى الذين ظلموا يوقع أهله في مغبة الوعيد، وفي هذا تضييع لمصالح الآخرة، وفي تولي الوزارة ركون إليهم، وكل ذلك منهي عنه.
٣ - إن في تولي المناصب السياسية ونحوها تزكية لفعل الظالمين، بتقلد أعمالهم، وهي تصبغ على حكمهم المشروعية، وقد قصدوا من توليتهم المخلصين تزيين حكمهم.
٤ - إن في مشاركة الظالمين في إدارتهم السياسية فقدانًا لثقة الجماهير بأهل الفضل والدعوة؛ لأنهم حين يشاركون مغتصبي حقِّ الله تعالى في تنفيذ شرعه وحده دون