Lewati ke konten

Kitab: Fiqhun Nawazil lil Aqalliyyat al-Muslimah · Pengarang: محمد يسري إبراهيم

Baca Juz 1, halaman 160

  1. الباب الثاني التأصيل الفقهي لنوازل الأقليات المسلمة
  2. الفصل الأول الأحكام الشرعية بين الثبات والتغير
  3. المبحث الأول خصائص الشريعة الإسلامية
  4. المطلب الأول: الربانية

وَنَذِيرًا﴾ [الإسراء: ١٠٥].

والشريعة تربط الناس بالله؛ وذلك أن "المقصد الشرعي من وضع الشريعة إخراج المكلف عن داعية هواه، حتى يكون عبدًا لله اختيارًا كما هو عبد لله اضطرارًا" (١).

قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٧]، والرسول ﷺ وسائر المؤمنين منقادون لها مذعنون لأوامرها، قال تعالى: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [يونس: ١٥].

"فالشريعة هي الحاكمة على الإطلاق والعموم عليه -أي: على الرسول ﷺ وعلى جميع المكلَّفين، وهي الطريق الموصل والهادي الأعظم، ألا ترى قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشورى: ٥٢]، فهو ﵊ أول من هداه الله بالكتاب والإيمان، ثم من اتبعه فيه" (٢).

"فالحكم لله وحده، ورسله يبلغون عنه، فحكمهم حكمه، وأمرهم أمره، وطاعتهم طاعته" (٣).

قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٦٤].

وأخيرًا فلا يملك أحد كائنًا من كان أن ينازع الله في سلطانه أو أن يشرِّع لعباده، كما لا يستطيع أحد أن يخلق ذبابًا ولو ظَاهَرَه على ذلك كلُّ إنس وجان.

وصفة الربانية في الشريعة الإلهية تعرى عنها كل الشرائع الوضعية والقوانين البشرية، والتي تصدر عن قوة زمنية، وتبنى أحكامها على مراعاة الدنيا والظواهر فحسب، لا مجال فيها للجزاء الأخروي، ولا للتعبد الديني.

Rujukan halaman ini: فقه النوازل للأقليات المسلمة، ج 1، ص 160 (SanadKitab #17800, hlm. urut 156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.