قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تأمَّر عليكم عبدٌ، وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة" (١).
يقول ابن رجب ﵀ (٢): "ومما حدث في الأمة بعد عصر الصحابة والتابعين الكلام في الحلال والحرام بمجرد الرأي، ورد كثير مما وردت به السنة في ذلك لمخالفته للرأي والأقيسة العقلية" (٣).
ثالثًا: الإجماع:
وهو إجماع منعقد من لدن أصحاب نبينا ﷺ، يقول الغزالي: "والسلف من الأئمة مجمعون على دوام التكليف إلى القيامة" (٤).
وقد قاتل الصديق ﵁ مانعي الزكاة بعد مناقشة عمر ﵁ ثم انعقد إجماع الصحابة عليه، وذلك أن الامتناع عن دفع الزكاة بدعوى ارتباطها برسول الله ﷺ نوع تحريف وتبديل لأحكام الدين الدائمة والثابتة، فإذا كان الممتنعون أصحاب