Lewati ke konten

Kitab: Fiqhun Nawazil lil Aqalliyyat al-Muslimah · Pengarang: محمد يسري إبراهيم

Baca Juz 1, halaman 194

  1. الباب الثاني التأصيل الفقهي لنوازل الأقليات المسلمة
  2. الفصل الأول الأحكام الشرعية بين الثبات والتغير
  3. المبحث الثاني الثبات والتغير في الأحكام الشرعية
  4. المطلب الرابع: تعريف تغير الفتيا والاجتهاد والفرق بينه وبين النسخ

وشروطهما وضوابطهما وأمثلتهما يتبين لنا أن النسخ وتغير الفتيا يلتقيان في وصفين (١):

الأول: أن كلًّا منهما يراعى فيه المصلحة ومقاصد التشريع.

الثاني: أن كلًّا منهما يتحقق فيه الانتقال من حكم إلى حكم، وترك الحكم الأول إلى الثاني.

ولكنْ بينهما فروق جوهرية، أهمها:

١ - أن النسخ رفع للحكم ومحوٌ له، بحيث لا يمكن أن يعود مرة ثانية للتعلق بالحادثة أو الواقعة أو الشيء المحكوم عليه، أما تغير الفتيا فليس فيه رفعُ الحكم ولا محوٌ له، وإنما هو عبارة عن ترك الحكم -في مسألة أو نازلة- إلى حكم آخر انتقالًا فقط، وليس لإزالة الحكم الأول؛ بل يبقى الحكم الأول، حتى إذا ما تغير الحال وعاد واقع المسألة لما يناسب الحكم الأول عاد الحكم فتعلق بها.

يقول الشاطبي ﵀: "وإنما معنى الاختلاف أن العوائد إذا اختلفت رجعت كل عادة إلى أصل شرعي يحكم به عليها" (٢).

٢ - أن النسخ لا يملكه إلا الله ﵎ الذي قال: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]، فما أثبته الله في الكتاب والسنة لم يجز لأحد أن يمحوه، وما نسخه الله تعالى في كتابه أو سنة رسوله لم يملك أحد أن يثبته، أما تغير الفُتيا فيملكه كل مجتهد؛ لأنه ينظر إلى الأحكام التي دورانها على المصلحة أو على العوائد، فإذا ما تغيرت المصلحة أو تبدلت العوائد نظر إلى ما يناسبها من الأحكام

Rujukan halaman ini: فقه النوازل للأقليات المسلمة، ج 1، ص 194 (SanadKitab #17800, hlm. urut 190)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.