النبي ﷺ. فكان أبو بكر ﵁ يجلدهم أربعين حتى توفي" (١).
فلما كان عهد عمر تتابع الناس في الشراب واستخَفُّوا العقوبة، فشاور كبار الصحابة في جلد شارب الخمر، وقال: "إن الناس قد شربوها واجترؤوا عليها" (٢)، فقال عبد الرحمن بن عوف: "أخف الحدود ثمانون"؛ (٤) فأمر به عمر (٣).
وعن السائب بن يزيد قال: "كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله ﷺ وإمرة أبي بكر، وصدرًا من خلافة عمر فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر، فَجَلَدَ أربعين حتى إذا عتوا وفسقوا جَلَدَ ثمانين" (٤).
ولما رأى أن شربه لم ينقطع زاد عليه حلق الرأس والنفي، وكان كل هذا على أساس المصلحة وسدًّا للذريعة (٥) كما أنه أمر بهدم الحانات (٦).
كما وأمر بتسخيم وجه شاهد الزور مع التشهير (٧).
وهذا لم يمنع عمر ﵁ أن يخفف في ملحقات الحدود من العقوبات الأخرى، حيث ترك نفي الزاني؛ لما وقع أن ربيعة بن أمية بن خلف التحق بهرقل بعد نفيه بسبب