Lewati ke konten

Kitab: Fiqhun Nawazil lil Aqalliyyat al-Muslimah · Pengarang: محمد يسري إبراهيم

Baca Juz 1, halaman 234

  1. الباب الثاني التأصيل الفقهي لنوازل الأقليات المسلمة
  2. الفصل الثاني أهمية التأصيل لفقه النوازل للأقليات وخصائصه ومقاصده
  3. المبحث الأول أهمية التأصيل لفقه نوازل الأقليات وحكمه
  4. المطلب الأول: أهمية التأصيل لفقه نوازل الأقليات المسلمة
  5. أولا: حفظ كيان الأقليات المسلمة

وإذا كان الفقهاء القدامى كمحمد بن الحسن الشيباني ﵀ في كتابيه "السير الصغير" و"الكبير" قد عرض لأحوال المسلمين وأحكامهم في دار الحرب أو الهدنة والصلح بما يكفي ويشفي، وبما يحقق حيوية الفقه في زمنه، ويؤكد على مواكبة الاجتهاد لحياة الناس، وملاحقة التطور الاجتماعي والتحولات في أنماط الحياة البشرية، ويحقق مصالحها من خلال نصوص وقواعد هذه الشريعة المطهرة، فإن فقهاء أهل هذا الزمان يُدْعون لمواصلة البناء الفقهي الاجتهادي لما يمكن تسميته بفقه الأقليات، وتوجيه العناية بعدئذٍ إلى نوازل تلك الأقليات وأقضيتهم.

ومن هذه النقطة يبدأ تقرير أهمية التأصيل لهذا الفقه؛ حيث إن الحاجة تمس إلى امتلاك أهل الإسلام لمدونة فقهية معاصرة لنوازل الأقليات المسلمة على اختلاف أحوالهم وتنوع مشكلاتهم، ودقة ظروفهم؛ لتشمل ما به حفظ عقائدهم وهوياتهم الفكرية، وضبط علاقاتهم الاجتماعية، وتصرفاتهم الاقتصادية، وسائر شئونهم فيما له صلة بالمجتمع غير المسلم الذي يعيشون فيه، ويتعاملون معه، ويخضعون لسلطانه.

وهذا التأصيل الذي مست الحاجة إليه في هذا الزمان لا يعني ابتداعًا لقواعد أصولية تفضي إلى تحريمِ ما أحلَّ الله أو إباحةِ ما حرَّم الله؛ إذ الأمر كما يقول الإمام الشافعي ﵀: "الحلال في دار الإسلام حلال في بلاد الكفر، والحرام في بلاد الإسلام حرام في بلاد الكفر" (١).

وإن كان قد وقع اختلاف في الأحكام نتيجةً لعوارض وقعت، ومستجدات ظهرت، فليس لمنازعة في الأصل الذي قرره الشافعي ﵀ بدلالة آيات الكتاب العزيز وأحاديث السنة المطهرة.

Rujukan halaman ini: فقه النوازل للأقليات المسلمة، ج 1، ص 234 (SanadKitab #17800, hlm. urut 229)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.