والحث على التمسك بها، والتسليم لها، والانقياد لها، وترك الاعتراض عليها" (١).
ومن قبل قال مالك وشيخه ربيعة بن عبد الرحمن (٢) -رحمهما الله- حين جاء السؤال كيف استوى؟! قالا: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة" (٣).
٧ - النصوص تقدم على الرأي وكل فتيا مخالفة:
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١]، وقال سبحانه: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [القصص: ٥٠].
فلا مناص من أن يؤخذ الدليل النصي مأخذ الافتقار، وأن يكون العمدة عند الاستدلال وقال الشافعي ﵀: "يسقط كل شيء خالف أمر النبي ﷺ، ولا يقوم معه رأي ولا قياس" (٤).
وقال ابن عبد البر ﵀: "واعلم يا أخي أن السنة والقرآن هما أصل الرأي والعيار عليه، وليس الرأي بالعيار على السنة، بل السنة عيار عليه" (٥).
وقال ابن القيم ﵀:"وقد كان السلف يشتد عليهم معارضة النصوص بآراء الرجال، ولا يقرون المعارض على ذلك" (٦).
وقد بوَّب الدارمي ﵀ في سننه فقال: "باب الرجل يفتي بشيء، ثم يبلغه عن