وهي ما لا خلاف في جوازه؛ كالنطق بكلمة الكفر حالةَ الإكراه، والمعاريض التي يتخلص بها الإنسان من المآثم أو المكاره، وقد ثبتت بالسنة الفعلية والقولية، فقد قال النبي ﷺ للسائل الذي سألة: ممن أنتما؟، فقال ﷺ: "نحن من ماء" (١)، يريد مخلوقين من ماء، لا أنه من بلدة ماء، "وكان ﷺ إذا أراد غزوة ورَّى بغيرها" (٢)، وكان يقول: "إن في المعاريض لمندوحةً عن الكذب" (٣).
وكان الصِّدِّيق يقول لمن سألة عن النبي ﷺ في طريق الهجرة: "من هذا الرجل الذي بين يديك"؟ فيقول: "هذا الرجل يهديني السبيل" (٤).
فإذا كانت الحيل لا شبهةَ فيها، ولا يترتب عليها مفسدةٌ، وفيها مصلحةٌ، أو رفعُ حرجٍ، أو تيسيرٌ فهذا من الحيل المشروعة.
يقول ابن القيم ﵀: "فأحسن المخارج ما خَلَّص من المآثم، وأقبح الحيل ما