Lewati ke konten

Kitab: Fiqhun Nawazil lil Aqalliyyat al-Muslimah · Pengarang: محمد يسري إبراهيم

Baca Juz 1, halaman 511

  1. الباب الثاني التأصيل الفقهي لنوازل الأقليات المسلمة
  2. الفصل الثالث الأصول والقواعد الحاكمة لفقه نوازل الأقليات
  3. المبحث الخامس القواعد المتعلقة بالمقاصد
  4. المطلب الأولى: القواعد الأصولية والمقاصدية المتعلقة بالمقاصد
  5. القاعدة الأولى: وضع الشريعة إنما هو لحفظ مقاصدها بإقامة مصالح العباد في العاجل والآجل
  6. أدلة القاعدة
  7. خامسا: شواهد العقل والحس

ضوابط الشرع يصيره هوى محضًا، وباطلًا صرفًا.

"والمصالح المجتلبة شرعًا والمفاسد المستدفعة إنما تعتبر من حيث تقام الحياة الدنيا للحياة الأخرى، لا من حيث أهواء النفوس في جلب مصالحها العادية، أو درء مفاسدها العادية" (١).

إن قاعدة وضع الشريعة لحفظ مقاصدها في الخلق بإقامة مصالح العباد في العاجل والآجل تدل بجلاء على أن الشريعة ما وضعت إلا لسعادة المكلف في الدنيا والآخرة.

والتكاليف الشرعية وإن وجد فيها ما لا ينفك عنها غالبًا من المشقات إلا أنها مشقات محمودة العاقبة في الأولى والآخرة.

والله ﵎ خلق العبد ليعبده، وبالألوهية يُفرده، دلَّ على ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، فكانت العبادة غاية وعلة لوجود الخلق.

ثم إنه -تعالى شأنه- جعل العبادة لحكمة جليلة ومقصد سامٍ، ألا وهو تحصيل التقوى، وإنما تراد الأعمال لما يقوم بالقلب من أحوال، دل على ذلك قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٢١]، وقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣]، وقال جل وعلا: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ [الحج: ٣٧].

ثم إن التقوى تعود عائدتها، وترجع فائدتها إلى المكلف وحده، فيسعد في الدنيا ولا يشقى، ويهنأ في الآخرة ويرضى.

فحصول البركة، وتيسير المعاش، وتتابع الخيرات، وتفريج الكربات، وانتظام

Rujukan halaman ini: فقه النوازل للأقليات المسلمة، ج 1، ص 511 (SanadKitab #17800, hlm. urut 504)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.