الأحاديث التي سبقت في قواعد تعارض المصالح والمفاسد وتدافعها، مثل:
١ - حديث بول الأعرابي في المسجد، ونهيه ﷺ عن قطع بوله (١)؛ لما يؤول من انتشار النجاسة وحصول النفرة.
٢ - وحديث امتناعه ﷺ عن قتل المنافقين؛ لئلَّا يتحدث الناسُ أن محمدًا ﷺ يقتل أصحابه! (٢)، ونحو ذلك.
٣ - وعن عوف بن مالك ﵁ قال: قال ﷺ: "خيار أئمتكم الذين تُحبونهم ويُحبونكم، وتُصَلُّون عليهم ويُصَلُّون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تُبغضونهم ويُبغضونكم، وتَلعنونهم ويَلعنونكم". قالوا: قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: "لا ما أقاموا فيكمُ الصلاةَ، لا ما أقاموا فيكمُ الصلاةَ، ألا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئًا من معصية الله، فَلْيَكْرَهْ ما يأتي من معصية الله، ولا يَنْزِعَنْ يدًا من طاعة" (٣).
وجه الدلالة:
في الخروج على الظالم مصلحةُ عزله وتوليةُ العدلِ، وإشاعةُ الصلاحِ، وإزالةُ الفسادِ، إلَّا أنه لما يؤول إليه ويفضي من استباحة دماء أهل الإسلام، وحصول الفتن في مجتمعات المسلمين، وغيرِ ذلك من أسبابٍ- أمر النبي ﷺ بالصبر على جور الأئمة، وعدمِ منابذتِهم أو الخروجِ عليهم.
٤ - عن أم كلثوم بنت عقبة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: "ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس، ويقول خيرًا وينمي خيرًا". وقالت: لم أسمعْهُ