-﵁: "خذي ما يكفيكِ وولدَكِ بالمعروف" (١).
وقوله ﷺ -في حجة الوداع عن نفقة الزوجات-: "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" (٢).
وجه الدلالة:
ظاهر من الحديثين اعتبار العرف في التشريع فيما جاء من الأحكام مطلقًا ولم يُفَصَّلْ.
وقال النووي ﵀ ضمن فوائد الحديث: "اعتماد العرف في الأمور التي ليس فيها تحديد شرعي" (٣).
والسنة التقريرية تؤكد القولية؛ فإن النبي ﷺ أقرَّ أمورًا كثيرة من أعراف الجاهلية التي لا تُعارِضُ الشرع المطهر؛ بل وشارك فيها بنفسه ﷺ.
فأقرَّ عقودًا كثيرة كانوا يتعاملون بها؛ كالبيع، والإيجار، والسَّلَم، والمضاربة، وأبطل ما كان محرمًا في الشرع، وأقرَّ النبي ﷺ القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية (٤).
كما أقرَّ على أمور كثيرة من المباحات، وأقرَّ نكاحًا وأبطل نكاحًا، إلى آخر ما يعرف في هذا الشأن من السنة التقريرية.
ثالثًا: الإجماع:
قال القرافي ﵀ "وأما العرف فمشترك بين المذاهب، ومن استقرأها وجدهم يصرحون بذلك فيها" (٥).