Lewati ke konten

Kitab: Fiqhun Nawazil lil Aqalliyyat al-Muslimah · Pengarang: محمد يسري إبراهيم

Baca Juz 1, halaman 612

  1. الباب الثاني التأصيل الفقهي لنوازل الأقليات المسلمة
  2. الفصل الثالث الأصول والقواعد الحاكمة لفقه نوازل الأقليات
  3. المبحث الثامن القواعد المتعلقة بالعرف
  4. القاعدة الثانية: لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان.
  5. أدلة القاعدة
  6. الضابط الأول: ألا يكون تغير العرف مصادما للنصوص الشرعية

وقد سبق قريبًا قول القرافي: إن مخالفة ذلك هو خلاف الإجماع.

فإذا تقرَّرَ تغير الفتيا والأحكام المستندة إلى الأعراف والعادات فلا بد من ضبط ذلك التغير بضوابطَ حاكمةٍ وقواعد واضحة؛ فإن قاعدة "تغير الفُتيا بتغير الأزمان" لا يمكن أن تنعكس بالسلب على أصل عبودية الخلق للخالق؛ لأن هذا التغير هو مراد الشارع الحكيم، وتحققه لا يمكن أن يكون إلا ضمن مشيئة الله ومراده؛ لأن الله تعالى هو المتفرد على عباده بالألوهية والحاكمية.

لذلك يجب أن يأتي هذا التغير منسجمًا مع النصوص والأحكام مؤتلفًا مع المقاصد العامة للتشريع، وإن اختلف مع الأهواء والأمزجة؛ لأن الله أعلم بما يُصلح الناسَ ويُفسدهم، كما يجب أن يبقى مبدأ الامتثال ببقاء الأحكام التعبدية التي لم تعلل على حالها جملة وتفصيلًا.

ومن أجل تحقيق هذا وضع العلماء ضوابطَ لِتَغَيُّرِ الفُتيا، بتغيُّرِ العرف والعادة، وبيانها كالتالي:

الضابط الأول: ألَّا يكون تغير العرف مصادمًا للنصوص الشرعية:

الأصل التمسك بالنص، وعدم مخالفته، وتحكيمه في كل ما يمكن تحكيمه فيه دون التحول إلى غيره، قال تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٤٩]، وقال سبحانه: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]، وقال عز من قائل: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]، وقال ﷺ: ". . . وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله. . . " (١).

Rujukan halaman ini: فقه النوازل للأقليات المسلمة، ج 1، ص 612 (SanadKitab #17800, hlm. urut 605)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.