Lewati ke konten

Kitab: Fiqhun Nawazil lil Aqalliyyat al-Muslimah · Pengarang: محمد يسري إبراهيم

Baca Juz 1, halaman 625

  1. الباب الثاني التأصيل الفقهي لنوازل الأقليات المسلمة
  2. الفصل الثالث الأصول والقواعد الحاكمة لفقه نوازل الأقليات
  3. المبحث التاسع القواعد المتعلقة بالولاية والسياسة الشرعية
  4. القاعدة الثانية: يقوم أهل الحل والعقد عند الاقتضاء مقام الإمام ونائبه
  5. المعنى العام للقاعدة

وقال إمام الحرمين ﵀: "الإسلام هو الأصل والعصام، فلو فرض انسلال الإمام عن الدين لم يَخْفَ انخلاعُهُ، وارتفاعُ منصبه وانقطاعه، فلو جدَّدَ إسلامًا لم يَعُدْ إمامًا إلا أن يُجَدَّدَ اختيارُهُ" (١).

فإن خلا الزمان عن إمام أو نائبه لموت أو فقد حسي بالأسر أو نحوه، أو فقدٍ شرعيٍّ بالكفر، أو بترك تحكيم الشريعة واستبدالها، آل الأمر إلى أهل الحل والعقد، وعادت الولاية العامة إليهم. قال الجويني: "فإذا شغر الزمان عن الإمام وخلا عن سلطانٍ ذي نجدة واستقلال وكفاية ودراية، فالأمور موكولة إلى العلماء، وحقٌّ على الخلائق على اختلاف طبقاتهم أن يَرجعوا إلى علمائهم، ويَصْدُروا في جميع قضايا الولايات عن رأيهم، فإن فعلوا ذلك فقد هُدُوا إلى سواء السبيل، وصار علماء البلاد ولاةَ العباد، فإنْ عسر جمعهم على واحد استبدَّ أهل كل صقع وناحية باتباع عالمهم" (٢).

وعليه فإن شغور الزمان عن إمام يُعيدُ السلطان إلى الأمة ممثلةً في أهل الحل والعقد فيها، فتصدر عنهم وتأخذ بقولهم؛ حيث صاروا نوابها في إقامة دينها وحفظ أمرها، حتى يجتمعوا على واحد يبايعونه إمامًا.

وعلى ما تقدَّم فإن معنى هذه القاعدة: أن واجبات الإمام لا تسقط بغيابه أو بفقده، إنما تصير إلى نواب الأمة من أهل الحل والعقد، فيقومون بالواجبات العلمية والاجتماعية والسياسية والدينية حتى ينصب الإمام.

Rujukan halaman ini: فقه النوازل للأقليات المسلمة، ج 1، ص 625 (SanadKitab #17800, hlm. urut 618)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.