Lewati ke konten

Kitab: Fiqhun Nawazil lil Aqalliyyat al-Muslimah · Pengarang: محمد يسري إبراهيم

Baca Juz 1, halaman 63

  1. الباب الأول مفهوم نوازل الأقليات المسلمة
  2. الفصل الأول فقه النوازل للأقليات المسلمة وأهميته
  3. المبحث الثاني ثمرة دراسة فقه النوازل وأهميته
  4. المطلب الأول: ثمرته بالنسبة للشريعة والفقه الإسلامي

إن الشريعة التي قطب رحاها يدور على جلب المصالح وتكثيرها، ودرء المفاسد وتقليلها -في كل زمان ومكان- هي شريعة معجزة، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، وإذا كان بعض الفقهاء قد قال: إن الشريعة ما وضعت إلا لتحقيق مصالح العباد في العاجل والآجل ودرء المفاسد عنهم (١)، فإن منهم من قال بحق: إن الشريعة كلها مصالح، إما درء مفاسد أو جلب مصالح (٢).

إن طرفًا من إعجاز هذه الشريعة ينبع من صلاحيتها لكل زمان ومكان وإنسان، ولا تكون كذلك حتى تكون مبنية على اليسر ورفع الحرج، ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].

وطرف آخر من إعجازها ينشأ من شمولها لجميع مناحي الحياة، فلا تترك شاذة ولا فاذة من أعمال المكلفين إلا وضبطتها بما يحقق منفعتهم، ويلائم فطرتهم، ويناسب واقعهم، قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: ٨٩].

ذلك أنها شريعة الله للإنسان، قال سبحانه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١]، ثم إن هذه الشريعة على شموليتها وسعة جوانبها وتعدد عطائها في كل ميدان، لا تتعارض أجزاؤها، ولا تتضارب أحكامها، ولا تتنافر مبادؤها؛ فهي التناسق والتكامل والتوازن، والإحكام في الأحكام، وكما أن الكون على اتساعه وتنوع ممالكه ودوران أفلاكه ينتظم ولا يضطرب، فكذا هذه الشريعة في تناسق أحكامها واستقرار بنائها.

Rujukan halaman ini: فقه النوازل للأقليات المسلمة، ج 1، ص 63 (SanadKitab #17800, hlm. urut 63)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.