وقد أفتى وقضى الخلفاء الراشدون في كثير من القضايا، كان بعضها يشتمل على تغييرات طفيفة، أو كبيرة عما كان يُفْتَى به في عهد الرسول ﷺ، وبعضها مما لم يسن فيها الرسول ﷺ سنة.
وقد سبقت اجتهادات عمر ﵁ في منع التزوج بالكتابيات (١)، ودرء حد السرقة عام الرمادة (٢)، وإجازته للتسعير (٣).
وتضمين علي ﵁ للصناع (٤)، وغيرها.
وهذه الاجتهادات كلها دائرة في إطار السياسة الشرعية ورعاية المصالح الإنسانية، من غير مناقضةٍ لمقصود النص، ولا إبطالٍ للفظه، "ومن أراد أن يعرف المناسبات والمصالح والمفاسد فعليه أن يعرض ذلك على عقله، بتقدير أن الشرع لم يَرِدْ به، ثم يبني عليه الأحكام" (٥).