وما كان -من أَمْرِ الله- متعلِّقًا بعمل فحقُّهُ الامتثالُ والاتباع بلا تردد، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦].
والسنة صنو الكتاب في وجوب التسليم والتعظيم.
قال الأوزاعي (١) (٢) للزهري: يا أبا بكر، حديث رسول الله ﷺ: "ليس منا من لطم الخدود و. . ." (٣)، و"ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حقَّ -وفي رواية: شرف- كبيرنا" (٤)، وما أشبه من الحديث ما معناه؟ فأطرق الزهري ساعة، ثم رفع رأسه فقال: "من الله ﷿ العلم، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم" (٥).
وَوَرَدَ ذلك عن الزهري عقب روايته لحديث: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. . ." (٦)، والحديث رواه الأوزاعي عن الزهري، ثم قال: فقلت للزهري: ما هذا؟