وقال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٨].
ونحو ذلك من الآيات، وهي كثيرة.
ثانيًا: السنة المطهرة:
عن ابن عباس ﵄ قال: صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جَمْعًا، والمغرب والعشاء جَمْعًا، في غير خوف ولا سفر (١).
وفي رواية: جَمَعَ رسولُ الله ﷺ بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف، ولا مطر. قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد ألَّا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ (٢).
وفي رواية عبد الله بن شقيق (٣)، قال: خَطَبَنَا ابنُ عباس يومًا بعد العصر، حتى غربت الشمس، وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة! الصلاة! قال: فجاءه رجل من بني تميم، لا يفتر، ولا ينثني: الصلاة! الصلاة! فقال ابن عباس: أَتُعَلِّمُني بالسُّنَّةِ؟ لا أمَّ لك! ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ جَمَعَ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيتُ أبا هريرة، فسألتُه، فصدَّقَ مقالَتَهُ (٤).
وجه الدلالة:
"وهذا التعليل من حَبْرِ الأمةِ ابنِ عباس يعني: أنه أراد أن يوسِّعَ على الأُمَّةِ ويُيَسِّرَ