شرِّهِ؛ كالخوارج ونحوهم، أو قوة على جباية الزكاة ممن لا يعطيها" (١).
من خلال ما سبق يتبين أن محل النزاع هو بقاء هذا المصرف من مصارف الزكاة -وهو مصرف المؤلفة قلوبهم- أو عدم بقائه وبالتالي عدم إعطاء المؤلفة قلوبهم من الكفار وغيرهم من الزكاة.
الأقوال في المسألة وأصحابها:
القول الأول: لا يجوز إعطاء الكفار تأليفًا لقلوبهم بعد أن منعهم عمر ﵁، وحكم الآية منسوخ.
وهو قول الجمهور من الحنفية (٢) والشافعية (٣)، وهو مشهور مذهب المالكية (٤)، ورواية عن أحمد بن حنبل ﵀ (٥).
القول الثاني: بقاء سهم المؤلفة قلوبهم، ويجوز ويجزئ صرفُ الزكاة إليهم عند الحاجة إلى ذلك.
وهو مذهب الحنابلة (٦) وبعض المالكية (٧)، وبه قال الطبري وغيره (٨).
قال المرداوي: "الصحيح من المذهب: أن سهم المؤلفة قلوبهم باقٍ وعليه الأصحاب" (٩).