لأن المسلم إذا دخل دارهم بأمان لا يكون خائنًا أبدًا، أما إذا أخذ مالهم برضاهم ولو بصورة العقود الفاسدة المحرمة -كالربا- فلا مانع منه؛ جريًا على أصل إباحتها.
٦ - بالقياس على قسمة الإرث في الجاهلية وإمضائها ولو خالفت حكم الإسلام؛ لحديث: "أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية" (١).
مناقشة أدلة القول الأول:
أولًا: مناقشة أدلة السنة:
١ - مرسل مكحول: هذا المرسل ضعيف متفق على رَدِّهِ بين أهل العلم بالحديث والفقه معًا؛ قال الشافعي ﵀: "وما احتج به أبو يوسف لأبي حنيفة ليس بثابت فلا حجة فيه" (٢).
وقال الزيلعي الحنفي ﵀ (٣): "غريب" (٤)، أي: لا أصل له.
وقال النووي ﵀: "مرسل ضعيف فلا حجة فيه، ولو صح لتأولناه على أن معناه: لا يباح الربا في دار الحرب؛ جمعًا بين الأدلة" (٥).
وقال العيني ﵀ في البناية: "هذا حديث غريب ليس له أصل مسند" (٦).
وقال ابن قدامة ﵀: "وخبرهم مرسل لا نعرف صحته، ويحتمل أنه أراد النهي عن ذلك، ولا يجوز ترك ما ورد بتحريمه القرآن وتظاهرت به السنة، وانعقد الاجماع