تقوى على تخصيص عموم النصوصِ المحرِّمةِ للربا والمتوعِّدةِ عليه أشدَّ الوعيد.
أدلة أصحاب القول الثاني:
من القرآن الكريم، والسنة المطهرة، والإجماع، والمعقول، والقياس:
أولًا: القرآن الكريم:
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٥].
وقال تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ [البقرة: ٢٧٦].
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨].
وجه الدلالة:
دَلَّتِ الآياتُ الكريمة على حرمة الربا مطلقًا، من غير تقييدٍ بكثيرٍ فاحشٍ، ولا قليلٍ يسيرٍ، ومن غير تعلُّقٍ بدار أو دولة.
وأنه من كبائر الذنوب التي تمحق البركة وتستوجب العقوبةَ، والحربَ من الله تعالى.
ثانيًا: السنة المطهرة:
ما ثبت عن جابر ﵁ قال: لَعَنَ رسولُ الله ﷺ آكلَ الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: "هم سواء" (١).