والرأي محتمل بأصله في كُلِّ وَصْفٍ على الخصوص، فكان الاحتمال في الرأي أصلاً وفي الحديث عارضًا] (١).
وروى الدارمي (٢)، عن الشعبي قال: «ما حدثك هؤلاء عن النبي ﷺ فَخُذ به». وما قالوه بِرأيهِم فألقه في الحُشِّ.
قال شُرَيحٌ: إن السُّنة قد سبقت قياسكم، فاتبع ولا تبتدع، فإنك لن تَضِل ما أخذت من الأثر (٣).
وقال الشَّعْبيُّ: إنما الرأيُ بمنزلة المَيْتَة، إذا اضطُرِرتَ إليها أكلتها، رواهما في شرح السنة.
[وقال الشافعي ﵁ مهما قُلتُ من قولٍ أو أَصّلتُ من أصلٍ، فيه عن رسول الله ﷺ خِلاف ما قُلت فالقَولُ ما قال ﷺ وهو قولي وجَعَل يُرَدِّده رواه البيهقي في المدخل (٤)] (٥)
وهَهُنا عدة اعتبارات لمعانٍ شتَّى، منها ما يشترك فيه الأقسام الثلاثة:
أعني الصحيح، والحسن، والضعيف، ومنها ما يختص بالضعيف.
فمن الضرب الأول (٦):