سبق تعريف الحكم الوضعي (مُعَرِّفات الحُكْم) (١)، وأَنّه مقتضى خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين وضعًا بجعل الشيء سببًا أَوْ شرطًا أَوْ مانعًا لشيء آخر، كما سبق شرح هذا التعريف، وبيان وجه تسميته حكمًا وضعيًّا.
وجه تسمية مُعَرِّفات الحُكْم بهذا الاسم:
لقد أطلق بعض العلماء على الحكم الوضعي: مُعَرِّفات الحكم (٢)، ووجه ذلك: أَنَّ السبب والشرط والمانع تعرف بها أحكام الشرع التكليفية إثباتًا أَوْ نفيًا (٣)، والمراد: أَنها تعرِّف بالحكم التكليفي؛ إذ هو الأصل، ولذلك كان هو المراد عند إطلاق الحكم الشرعي، وأَمّا مُعَرِّفات الحُكْم من السبب والشرط وعدم المانع ففي تسميتها حكمًا تجوُّز وتساهل؛ إذ الحكم هو مقتضى خطاب الشرع، وهو يقتضي أمرًا أَوْ نهيًا، والأمر والنهي هو الحكم التكليفي، أَمَّا