حكم المنهي عنه بالحرمة:
والقاعدة في مذهب الحنابلة في المنهى عنه بالحرمة، هل يكون باطلًا أَوْ صَحِيحًا مع التحريم؟ على التفصيل الآتي (١):
١ - إذا كان النهي بالحرمة عائدًا إلى ذات المنهي عنه أَوْ شرطه، فيكون باطلًا سواء كان في العبادات أَمْ المعاملات.
مثال النهي العائد إلى ذات المنهي عنه في المعاملات: النهي عن البيع بعد نداء الجمعة الثاني ممن تلزمه الجمعة.
ومثال النهي العائد إلى شرطه في المعاملات: النهي عن بيع الحمل في البطن، فالعلم بالمبيع شرط لصِحَّة البيع، فإذا باع الحمل لم يَصِحّ البيع؛ لعود النهي إلى شرطه.
٢ - إذا كان النهي بالحرمة عائدًا إلى أمر خارج لا يتعلق بذات المنهي عنه ولا شرطه، فلا يكون باطلًا سواء في العبادات أَمْ في المعاملات، مثال ذلك: النهي عن تلقي الركبان، فمن تلقى الركبان، واشترى منهم لم يبطل العقد؛ لأَنَّ النهي لا يعود إلى ذات البيع ولا إلى شرطه، ولذا يثبت للبائع الخيار (٢).