والاسْتِصْحَاب كدليل على شرعية الحكم يكون بالتمسك بدليل عقلي لم يظهر ناقل عنه، مثل: استحصاب البراءة الأصلية، كقولهم: الأصل براءة المكلف من التكليف، مثل: عدم وجوب صيام شوال.
كما يكون الاسْتِصْحَاب بالتمسك بحكم الدليل الشرعي الذي لم يظهر ناقل عنه، مثل: اسْتِصحَاب حكم الإِجماع، أَوْ عموم النَّصّ، وإذا ظهر دليل ناقل عن أصل الاسْتِصْحَاب صرنا إليه، مثل: قيام الدليل على التكليف بأمر من الأمور، أَوْ تخصيص العموم، أَوْ ترك حكم الإِجماع في محل الخلاف، وهكذا (١).
والاسْتِصْحَاب حجة ودليل من أدلة شرعية الأحكام عند الأكثرين، ومنهم مالك (ت: ١٧٩ هـ)، وأحمد (ت: ٢٤١ هـ)، وجماعة من أَصْحَاب الشافعي، خلافًا لجمهور الحنفية (٢).
ووجه كون الاستصحاب حجة: أنَّ العقلاء من الخاصة والعامة